الصفحة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

الاثنين، ديسمبر 26، 2011

الجنرال و الصفقات المشبوهة



الحرب على الفساد عنوان بارز في خطابات الجنرال المنقلب منذ استيلائه على السلطة في السادس من أغسطس وسبب وجيه (حسب رأي الجنرال) في إقالة و سجن بعض الكوادر الوطنية المشهود لها بالنزاهة وحسن التسيير وليس مولاي العربي إلى ضحية من ضحايا هذا التفسير, لكن دعونا ولو بعجالة نقوم بتمحيص بعض الاتفاقيات التي أبرمت في عهد الجنرال ودافع عنها أذياله من برلمانيين ووجهاء لنرى مدى التطابق بين الكلام و الفعل في عهد الجنرال.
اتفاقية الصيد
في سابقة هي الأولى من نوعها قام وزير الاقتصاد و التنمية بالتوقيع على اتفاقية بموجها تمنح السلطات الموريتانية الإذن لشريكها الصيني (المحاط بالكثير من الشبهات) بالصيد في المياه الإقليمية قبل تمريرها على البرلمان  للموافقة عليها هذا بالإضافة إلى الإعفاء من كافة أنواع الضرائب  لمدة تفوق ما يسمح بهي القانون الموريتاني, كما أن التقنيات المستخدمة من طرف الشريك الصيني ( المتهم الأول بتزويد المتمردين الأفارقة بالسلاح) ضارة بالبيئة وخطيرة على مخزوننا الإستراتيجي من الثروة السمكية بل المفارقة أن هذه التقنيات تم تحريمها في الشواطئ الصينية.
تتواصل عمليه التنازل عن أهم الثروات الوطنية لتبلق قمتها في منح الصينيين حرية تسويق المنتوج السمكي قاضين بذالك على الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك وما كانت تدر بهي من دخل للخزينة العامة للدولة SMCP.
القضاء على الرقابة
بعد تمرير اتفاقية الصيد وافقت الأغلبية البرلمانية كعادتها على قانون يسمح للحكومة بالمصادقة على الاتفاقيات المعدنية دون الحاجة لموافقة البرلمان ــ ولا غرابة في ذالك فالأغلبية لا ترى أن الرقابة ضرورية لأننا في دويلة من دويلات العالم الثالث ولسنا في دولة كما جاء على لسان النائب "الموقر" اسلامة ولد عبد الله ــ مما يسمح للحكومة بنيل مبتغاها في التعتيم على الصفقات التي تحدث في مجال المعادن الذي يعاني من فساد شامل بدأ بمجلس الوزراء ومنحه لرخص التنقيب مرورا بالوزارة الوصية وصولا إلى الشرائك العاملة في هذا الميدان وما يحدث فيها من اختلاس و محابات.
الطرق الحضرية
لا يكاد يخلو خطاب للجنرال من التبجح بالطرق الحضرية التي تم شقها و التي لم تسلم هي الأخرى من الفساد ولم تشملها حرب الجنرال المعلنة عليه فمثلا صارت ATTM عند ما تفوز بالمناقصات لإنشاء الطرق تتنازل عنها وبكل بساطة لشرائك مجهولة للمتابع وحديثة النشأة لا تملك من الوسائل اللوجستية والخبرة الفنية سواء أن القائمين عليها  من المحيط القريب للجنرال وتبلق المسرحية ذروتها حين تنجز هذه الشرائك الأعمال بمعدات ATTM.
مطار نواكشوط الدولي
اتفقت الحكومة الموريتانية و بعض رجال الأعمال المقربين منها على أنشاء مطار نواكشوط الدولي الجديد على الطريق الرابط بين نواكشوط و انواذيبوا مقابل مساحات شاسعة في العاصمة نواكشوط   (حسب ما تم تسريبه), في هذه الصفقة ازداد التعتيم فلم يتم الإعلان عن أي مناقصة ولم تمرر على البرلمان رغم أن الحكومة على يقين بتصويت أغلبيتها لصالح الاتفاقية, أما الشركة  فلم تكلف نفسها الإعلان عن تفاصيل المشروع في حين أن الموقع الالكتروني للشركة كان  أيام الاتفاق قيد الإنشاء.
لم تقم الحكومة الموريتانية إلى حد كتابة هذا المقال بالإعلان عن التكلفة الحقيقة لهذا المشروع و تفاصيل الاتفاقية مما يوحي بوجود شوائب تشوب هذه الاتفاقية.
استنادا إلى ما سبق يتضح عزيزي القارئ أن ما يقوله الجنرال في واد ما يفعله في واد آخر لا رابطة ببينها سواء أنه هو القائل والفاعل في آن واحد,  فإلى متي سنظل صامتين في ظل هذا التناقض البين. 

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

ante lebass bik