رئيس نادي الكحلة محفوظ ولد البار يكتب : توقيع في دفتر البوح
ترددت كثيرا عند ما طلب مني القيمون على مدونة الكحلة أن أكتب لهم عن علاقتي بنادي الكحلة وهو تردد مشروع مرده بديهي :فأنى للمرء أن يكتب عن نفسه وكيف للصدى أن يرد على ذاته لكنني بإستخدام مادتي الرمادية أدركت أن الأمر قد يكون أقل صعوبة وأكثر استساغة مما أتصور..فمادام أنه لارقابة في سلطان البوح فلابد أن أسطرأناتي الصامته لعها بخروجها عن إطارها الإستبطاني الضيق يكفلها القيمون على هذا النادي وهي طبعا ذات نبات حسن وتكفل من طرفهم وهم بالضرورة أكفاء …وعندها خارت العزيمة وند الحبر وأدركت أن كتابة المرء عن نفسه أمرممكن إذا خرجنا على سلطان العقل وأسواره المنيعة إلا أنني ماكدت اخرج من هذه الورطة إلا وقد ابتليت بمأزق جدلي آخر يرى أن العنوان مهترأ ومهزوز من أصله لأنه يفترض وجود حدين فاصلين وجدارا عازلا توحي به كلمة (علاقة)التي تستوجب التجلي والحلول اللذين أعتبر شرعتهما مقبولة فيما يتعلق بعلاقتي بنادي الرسالة…فإذا بهاجس ينفذ في روعي..ألا تعذب نفسك ففي المنطق مخرج لك
إذ: قرراهل المنطق أن العلاقة أحيانا تكون بين المرءونفسه وبين المعول وأتيه وبين السيف وصليله لأنها عندئذ تكون علاقة احتواء’وأخيرا أدركت أن علاقتي بالنادي يمكن أن تلخص في قول شاعر شنقيط:أنا من هذه الربى وهي مني.
وبما أن المرء قد يجلد ذاته أحيانا ويعبدها أحايين أخرى وبماأنني مع ذلك لست مازوخيا يتلذذ بتعذيب نفسه ولست نرجسيا يتعبد في محرابها …ومادمنا نستظل بشجرة الأراك وارفة الظلال التي بين الفسطاطين فأريدالتأكيد على مايلي :نادي الكحلة ليس رسالة سماوية تحفها الملائكة وليس إديولوجية سياسية تدعي لنفسها الكمال المطلق وهو بالتأكيد ليس سفرا محترقا من همهمات السحرة وأراجيز المشعوذين وإنما هو تجربة ثقافية إخال دون ماتردد أنها با عتبار إيمان أصحابها بهاوباعتبار تجردهم ونقاء ضميرهم تعتبر من أجل التجارب الثقافية في عصرنا الحاضر حقيقة أ وأكد عليها في هذا الزمن الذي أصبحت فيه الثقافة عجوزا متصابية باع أبناءها تراثها وورثوها كرها رغما عن موانع الإرث العديدة وعقو ذمامها جهلا وافنوحياءها وهي غضة ومع ذلك يدعي الكل أنه أبو عذرتها ضاجعها بكرا.
mahfoudbar@gmail.com
